الثلاثاء- في وسط المحيط
هذا الأسبوع اصبح من تلك الاسابيع التي لا تريد الانتهاء بتاتًا، مثل ذلك المشوار الذي في كل مرة تظن أنك سترتاح تكون في وسط زحمةٍ أخرى ويطول المشوار. منذ أن بدأ هذا الأسبوع وشعرت بالحنين إلى الماضي، ذلك الزمان الذي تنام فيه نومة لا يوقضك منها الا سلك التلفاز او كوب الماء. بدأت أحن إلى ذلك الوقت الذي وبقدرة قادر أصبح البريء في كل مشكلة تقع-اخر العنقود- حتى وإن كنت سببها ومسببها، ربما أصبح المتهم حينما يكون الطرف الآخر واحدًا من الأحفاد. ظننت يومًا أن كل مافيه هذه الدنيا سيأتي على ما أريد، ظننت لأن لدي أخوة لن يمس لي طرف. لم أكن أعلم أنه الجميع سيكبر معي وسيحمون أطفالهم، لم أكن أعلم أنني سأخرج من دائرة الاهتمامات. كان الأمس بمثابة مسرحية، وقفت أجاري صديقي في الحديث وأنا أغرق في محيط الذكريات الذي صب عليّ موجه حينما دخلت تلك الحديقة. أردت البكاء بحرقة، أردت الصراخ، أردت الركض بعيدًا عن كل أحد، لم أكن أعلم أنها هذه هي الحديقة ذاتها التي رميت في أطرافها ضحكاتي، ورميت فيها تعبي من اللعب، رميت فيها همومي والآلام. عدت لها ولم أكن أعلم أنها هي ذاتها، عرفتني الأشجار بضحكتي الزائفة وقالت ...