الخميس- نفايات المشاعر المحدودة
يوم الخميس منذ تاريخ ١٣/٧/٢٠٢٠ تغير بالنسبة لي، لم يعد ذلك اليوم المليء بالتعب المختلط بالفرح لنهاية الاسبوع. بل أصبح يوم ثقيل لا نهاية له، وفيه انتهت اي آمال لي في أن يتواصل معي موظف الموارد البشرية. نعم منذ ذلك التاريخ أصبحت عاطلًا، ومنذ ذلك التاريخ تشقلبت مشاعري تجاه بداية ونهاية الاسبوع.
في الخميس الماضي، كنت مُخدّرًا تمامًا وكنت أعيش في غيبوبة. تلك الغيبوبة كانت بسبب أنني تابعت فلمي المفُضّل الذي كنت أنتظره من اكثر من ثلاثة أعوام، وكنت لازلت غير مصدق أن ذلك الحدث حدث. ومضى الأسبوع، وأتى الخميس هذا، الحقيقة هناك الكثير من الأشياء زيّنت هذا اليوم. وكانت مشاهدة الفلم المفضل في السينما للمرة الثالثة، ومقابلة صديق لم أره منذ أكثر من عام، هي الأبرز.
سُئلت بعد أن خرجت المرة الثانية عن سبب الذهاب لفلم أنت تعرف نهايته؟ حينها كنت أستغرب السؤال لأنه كان يدل على عدم معرفتي، من شخص يعرفني كثيرًا. فبعد توضيح الواضحات، شرحت أن الذهاب إليه لم يكن من أجل النهاية. بل من أجل عيش ثلاث ساعات بعيدة عن العالم القاسي قليلًا-ربما ليس قليلًا- وبعدها المناقشة للفلم نفسه. وشرحت كيف أن الأمر أشبه بالنظر في وجه امرأة رُزقت كمال الجمال، في كل مرة تنظر إليها تنبهر أكثر من سابقها.
ثلاث مرات، وأريد الذهاب أكثر من ذلك. في هذه المرحلة الذهاب للفلم أشبه بالأكل الذي يبعث الراحة، لا أريد أن أتابع الفلم أكثر من أنني أريد أن أشعر بنفس تلك المشاعر مرةً أخرى. منذ عام ونصف، أصبح لدي سبب للعيش. وأصبح لدي سبب لعدم فقدان الأمل في يوم الخميس، الحقيقة أصبح لدي سبب لعدم فقدان الأمل بشكل عام.
تعليقات
إرسال تعليق