الاثنين - زيارة الى الماضي

الهاتف يرن اثناء غفوة الظهيرة 

عدوك الهاتف الصغير عدوك الاول الذي لاتستطيع إغلاقه تتمنى أن يغير المتصل رأيه عند الرنة الثالثة 

ترد على الهاتف مجبرا

-تفضل؟

فإذا بصديق والدك يأمل ان يكون وقتا مناسبا ولم يزعجك 

كل مايرجوه دقائق من وقت ابيك الذي عزله عنهم المرض 

تعطيه وقت الزيارة المناسب

يدخل البيت 

ويحضنك هذا الرجل الذي اعتاد ان يراك طفلا صغيرا 

يرى اليوم وجه ابيك فيك 

يمشي مثقلا الى ابيك الذي اعتاد ان يكون هو من يستقبله عند كل باب 

لايستطيع اليوم

يصر ابي على ان يقف للسلام  ولو بمساعدتي 

ابي يأبى ان يخطف الباركنسون اللعين ادنى اللباقه في التحية 

دموع الضيف تسبقه قبل التحية 

"ياحبيبي يامحمد، فضلك علي عظيم وانا والله مقصر في حقك"

يبكي الضيف في احضان ابي 

ماعتاد ان يرى محمدا كذلك 

 يبدأ بعد الجلوس في الحديث عن قصص الطفولة 

وضحكاته تخالطها دموعه 

ومحمد يأبى ان يتحدث الا بابتسامته التي لم تفارقه مذ عرفته 

يمسك الضيف يدي قبل تحية الوداع 

"لا أوصيك عليه ابوك فضله على الناس عظيم"

ولا يعلم الضيف ان هذا كل مايشغل بالي 

ولو قدمت روحي له ما اوفيته حقه على الناس 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الثلاثاء الضائع

الثلاثاء- في وسط المحيط

السبت - أحب، أشتاق، أصبر وأغضب