الثلاثاء - أكون أو لا أكون

 يبدو هذا الصباح مشرقا، وصلت مبكرة الى العمل واشعر بأن هناك الكثير من المهام التي علي انجازها وذلك يحفزني للكتابة أكثر من أي شي أخر ، البارحة عانيت اثار ضغط العمل وحاولت  بتشغيل القرآن  و التمدد أن استرخي قدر الامكان حتى تداعبني الاغفاءة ، وكنت في تلك الحالة أتخيل أكثر المواقف التي من الممكن ان يعيشها الإنسان فيشعر بالدفء.

خضت حديث طويل مع صديقتي تلخص في أننا في مواضيع محددة لا تكون للمعرفة أي سلطة ولا لتجارب الآخرين عبرة ، لا يخدم هذه المواضيع سوى الإدراك بالذات وحاجاتها ، يبدو الكلام بسيطا وهو مقروء لكنه طريق طويل نحو الذات وبمثله نحو الآخر ، ولعل تعبه يتلخص في أنك بالنهاية ستحظى بنتائج جيدة على صعيدك الشخصي والمعرفي والإجتماعي، وهكذا تكبر نظارتك التي تنظر بها للحياة لتدرك أن لها معنى ولها طريقة ولها سنن وما عليك إلا أن أن تطرح اسئلتك وتبحث عنها بجدية بدل أن تتخبط في رغباتك وشهواتك ثم تلعن الحياة المسكينة.

ولعل هذا أول ما تفعله الكتابة إذ أنها تعيد تفكيك هذا التواصل مع الذات وتفتح الأفق لاحتمالات أوسع فيكون الانسان أقرب إلى التوازن والهدوء منه إلى التخبط والإنهيار، ولعل الإنشغال والسعي والكد هو بوابة هذا التواصل الحقيقي من الانعزال والصمت والابتعاد ، اذ أنك تعرف صفاتك وتختبرها في كل تحدي جديد، وتميل بدورك قبل الاخرين بتقييم مدى جديتك والتزامك ومهارتك في اداء أمر ما، فتجتهد  وتسعى كأي انسان في أن تنافس نفسك والأخرين للحصول على أفضل النتائج لتنعم بلذة شيء واحد تشعر بطبيعة الحال أنه يحقق وجودك ألا وهو انجازك.  يبدو هذا الكلام و كأنه دعوى للخروج عن منطقة الراحة والخوض في غمار هذه الحياة لكنه مغلف بصبغة البحث عن الذات واختبارها ، لابأس، لأنه فعلا كذلك وهذه الحياة مثل التي حددها شكسبيرفي أكون او لا أكون هذا هو السؤال ! 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الثلاثاء الضائع

الثلاثاء- في وسط المحيط

السبت - أحب، أشتاق، أصبر وأغضب