الاثنين- بلا ذنب
عشتُ يومي بعيدًا عن كل ما يجر المنغصات، وكل مشاكل الناس الحقيقة تؤلمني لكن لا تغير مسار يومي. حتى رأيت صورتها، وكيف بعد تلك السنين وكل ذلك الحب بدأت بالانسحاب. لم تعد تشكرني على سؤالي عنها، ولم تعد تشاركني تفاصيل يومها، ولم تشاركني حبها لي. أصبحت شخصًا في بلا مركز، مشاهدًا من المدرجات لا يقوى على تحريك شيء. من علّمها أن تدفعني بعيدًا؟ ما أقوى تلك الدفعة وما أقسى ذلك القلب. بعد كل الذي مررنا به أصبحت مثلهم، لا يميزني سوى وجودي في القائمة.
أعلم أننا مررنا بظرفٍ صعب، والأصعب من ذلك أن يُلقى علي اللوم. كلنا مررنا به، كلنا تألمنا بسببه، كلنا اكتئبنا بسببه. لماذا أُدفع بهذه الطريقة؟ وأعامل وكأني الذي حدث بيننا كله لم يحدث منه شيء. أين تلك الضحكات؟! وأين تلك الأغاني التي شاركتنا اللحظات؟! أين ذلك الحب حينما يأتي وقته؟! كله اختفى؟ كله نفد؟ أخبرتك أنه ليس حقًا، أخبرتك أنني أعتذر حتى وإن لم أخطئ. أخبرتك أنني لا أحب مركزي هذا، وكلما تكلمت أصبحتي أبعد وأبعد. بعد ما كنتي تقولين "إياك أن تزهق روحك" أظنك الآن تنتظرينها كي لا تعيشين مرارة الفراق وأنا حي.
لكننّي وعدت من ضربني وجرح ذلك القلب الحساس أنني سأزور مدينتها، وسأتذكرها بالخير وسأدعي لها بالتوفيق. وأعدك أنتي أنه لن يسكن هذا القلب بعدك أحد، حتى أرقد في حفرةٍ عمقها مترين تحت الأرض. سأحملك في قلبي وأتذكر تلك الأماكن التي اكتشفتها معك، وتلك الأبيات التي سمعناها سوية. سأشتاق إليك، كما أنني مشتاق إليك الآن. الآن أتحدث عن مشاعري لأشخاص لستِ من ضمنهم، ولأول مرة لن أشارك مشاعري هذه معك لأني لا أريد تنغيص يومك.
أحبك دائمًا وأبدًا وحتى الموت.
تعليقات
إرسال تعليق