الخميس - شركة معالجة النفايات

حسناً يبدو هذا الصباح مقبولا على حد ما  استيقظت الصباح كسولة وهذا غير مستغرب،  ارتديت ملابسي وخلال ذلك تأملت بطني الذي تسكنه الكربوهيدرات وقطع الدونات، و راودني ذلك الشعور بأني اليوم سأحاول التخلص منه في النادي ، مر شهر تقريبا على انضمامي ولم اعتد ان يثبت وزني على رقم بهذا الشكل، احاول جاهدة كل يوم على جهاز تسميه النساء الكبيرات الغزالة ونسميه  نحن الذين ندعي المعرفة الاليبتكال أو السترايدر  تواضعا منا في ألا نكون غزالات أو شيطنة  في ألا يمثلنا حيوان ما حتى و إن كان غزالة. أركض لمدة ساعة ولاشيء يتغير، بعد أن التزمت بحضوري الصباحي هنا في هذه الشركة البائسة والتي بالمناسبة تهتم بمعالجة النفايات والتخلص منها  تأملت أن انتظم على نظام يومي معين يحميني شره البيتزا ووجبات ماكدونالدز ، مالذي افعله إذا كان هذا الأكل يشبع معدتي وعواطفي ؟ افكر به الان فاتخيل كل الدهون التي تسكنه تسكن دمي وجلدي وهكذا بالغالب افقد وزني ، بنبذي للأشياء التي تشبعني على أصعدة عديدة وتبقي فمي مغلقا عن غباء هذا العالم.

عودة على شركتنا المهتمة بحماية البيئة لكنها لا تعرف كيف تحمي انسانا، صنعت اليوم قصة خاصة أسميتها " الحشيمة للراتب" لتبقي صبري قيد الانشغال بمساحة أستطيع التعبير فيها ، لا أعرف كيف تكبر الشركات المتوسطة الى شركات كبيرة أم أنها تظل دائما شركات متوسطة تحلم في أن تكبر؟  أتخيل بأنها تتلاعب بموظفينها نفسيا وتستحل بمساحات من اوامرها المخيلة بحيث يموت معها الإبداع والرغبة في التطوير،هل أقول الأن أني لا أرغب في التطوير ؟ نعم! 

لن أعرض خدماتي على من لا يقدرها وسأكتفي بهز رأسي والابتسام للمدير الذي يقول " مانفعله بهذه الطريقة هو أفضل طريقة " مديري الذي ازعجنا بكونه خريج اكسفورد ولا يدرك فداحة الاخطاء الإدارية التي يقوم بها  قال لي مرة أن البريطانين معتدين بانفسهم و rubbish  ولم اتمالك نفسي في التبسم لهذا الذي لا يحسب وزن كلماته وياليته يوظفها بطريقة تعزز صورته ينفش ريشه مثل طاووس أو حاشى الطاوس عنه بعقوده مع شركات النفط الكبيرة ولا يهمه من كل من يشتغل تحته سوى الوصول لعميل محتمل.

 يعجبني توازني اليوم هل هو بفعل الخميس ؟ الأكيد أنه كذلك.
 آمل أن يمر اليوم على مايرام و أن لا يسقط قناع الود الذي البسه فانفجر بلا عودة لهذا المكان .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الثلاثاء الضائع

الثلاثاء- في وسط المحيط

السبت - أحب، أشتاق، أصبر وأغضب